الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
444
معجم المحاسن والمساوئ
« وما هنّ ؟ » قال : هم العيال يطلبون الخبز والشهوات ، والخالق تعالى يطلب الطاعة ، والشيطان يأمر بالمعصية ، وملك الموت يطلب الروح ؛ فقال له : « أبشر يا أبا عبد اللّه ، فإن لك بكلّ خصلة درجات ، وانّي كنت دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كيف أصبحت يا علي ؟ فقلت : أصبحت وليس في يدي شيء غير الماء ، وأنا مغتمّ لحال فرخيّ الحسن والحسين عليهما السّلام ، فقال لي : يا علي ، غمّ العيال ستر من النار ، وطاعة الخالق أمان من العذاب ، والصبر على الفاقة جهاد وأفضل من عبادة ستّين سنة وغمّ الموت كفارة الذنوب ، واعلم يا علي انّ أرزاق العباد على اللّه سبحانه ، وغمّك لهم لا يضرّ ولا ينفع غير أنّك تؤجر عليه ، وانّ أغمّ الغمّ غمّ العيال » . 1923 غنى النفس 1 - الخصال ج 2 ص 348 : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضى اللّه عنه قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد قال : حدّثني أبو عبد اللّه الرازيّ ، عن سجّادة - واسمه الحسن بن عليّ بن أبي عثمان ، واسم أبي عثمان حبيب - عن محمّد بن أبي حمزة ، عن معاوية ابن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات فلمّا لحق به قال له : يا هذا ما أرفع من السماء ، وأوسع من الأرض ، وأغنى من البحر ، وأقسى من الحجر ، وأشدّ حرارة من النار ، وأشدّ بردا من الزّمهرير ، وأثقل من الجبال الرّاسيات ؟ ، فقال له : يا هذا الحقّ أرفع من السماء ، والعدل أوسع من الأرض ، وغنى النفس أغنى من البحر ، وقلب الكافر أقسى من الحجر ، والحريص الجشع أشدّ حرارة من النار ، واليأس من روح اللّه أشدّ بردا من الزّمهرير ، والبهتان على البريء أثقل من الجبال الرّاسيات » .